في خطوة وصفها المراقبون بأنها مسعى لـ “أسلمة الاقتصاد” أعلن رئيس الحكومة حمادي الجبالي أن الحكومة تعمل من أجل “تحويل تونس إلى قطب إقليمي للاقتصاد الإسلامي” مؤكدا أنها “تسعى لإصدار قانون” ينظم المصارف الإسلامية.

وقال الجبالي في افتتاح “منتدى تونس الأول للاقتصاد الإسلامي” الذي تنظمه “الجمعية التونسية للاقتصاد الإسلامي” (غير حكومية تأسست في تشرين الأول/ أكتوبر 2011) إن تونس “تتطلع إلى التحول إلى مركز إقليمي للتمويل الإسلامي”.

وأضاف أن حكومته “ستسعى إلى وضع إطار قانوني لتنظيم الاقتصاد الإسلامي في تونس”.

وأشار الجبالي إلى أن تونس تحتاج خلال السنوات الخمس القادمة تمويلات تتراوح بين 35 و45 مليار دولار أميركي لإنجاز مشاريع تنموية وأن البنوك الإسلامية وفي مقدمتها البنك الإسلامي للتنمية (مؤسسة مالية دولية) “يمكن أن توفر جزءا من هذه التمويلات”.

وبرأيه فإن المالية الإسلامية أظهرت خلال السنوات الأخيرة “مناعة وحصانة أتاحت لها الصمود أمام الأزمات المالية المتتالية مما زاد الثقة بها”.

ومن جهته صرح أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية أن البنك “يتطلع إلى أن يقوم القطاع الخاص التونسي بدور أهم في تنفيذ مشاريع البنك في تونس وإفريقيا”.

وذكر أن البنك رصد منذ إنشائه (سنة 1975) تمويلات بقيمة 3.13 مليار دولار أميركي لانجاز مشاريع تنموية في تونس في قطاعات الطاقة وتوزيع المياه والصرف الصحي والتعليم والصحة وائتمان الصادرات.

وأفاد أن الوكالة الفرنسية للتنمية “مؤسسة تنموية عمومية فرنسية” “اقترحت” مؤخرا على البنك الإسلامي للتنمية “إعداد برنامج خاص بالتمويل الأصغر في تونس”.

وأشار رئيس جامعة الزيتونة الدكتور عبد الجليل سالم من جانبه إلى إمكانية إحداث “معهد عال للاقتصاد الإسلامي والفكر السياسي الإسلامي في تونس”.

ويبحث المشاركون في “منتدى تونس الأول للاقتصاد الإسلامي” موضوعي “الاقتصاد الإسلامي: الأسس والمنهجية” و”الصكوك وصناديق الاستثمار الإسلامية”.

يشار إلى أنه تنشط في تونس حاليا 3 بنوك إسلامية هي “بنك البركة لتونس” تأسس سنة 1983 تحت اسم “بنك التمويل التونسي السعودي” وبنك “نور” الإماراتي الذي فتح في تموز/ يوليو 2008 مكتبا تمثيليا بتونس لتقديم خدمات لحرفائه في منطقة شمال إفريقيا وبنك “الزيتونة” تأسس سنة 2009 وشرع في تقديم خدماته سنة 2010.

المصدر : middle east online